معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٧٩ - دلائل ثبوت البداء في التكوين
في الكتاب و هو الكتاب المحفوظ[١] ...
قال علي بن ابراهيم: وهو ردّ علي من ينكر البداء.[٢]
و ذلك لان الاية الكريمة تدل علي ان هناك آجالًا محدودة (حسب الاستعدادات الذاتية) و هي المقدّرة ازلًا في طبيعة الاشياء. لكنها مع الوصف قابلة للزيادة و النقصان حسب الطواريء المعترضة. فلولا ان هناك حداً محدوداً، لما صدقت الزيادة و النقصان.
قال الزمخشري: و في الاية تأويل آخر- غيرالذي ذكره اولًا من التسامح في التعبير- هو انه لا يطول عمر انسان و لا يقصر الا في كتاب و صورته: ان يكتب في اللوح: ان حج فلان او غزا فعمره اربعون سنة، وان حج و غزا فعمره ستون سنة. فاذا جمع بينها فبلغ الستين فقد عمّر. واذا افرد احدهما فلم يتجاوز به الاربعون، فقد نقص من عمره الذي هو الغاية و الستون.
قال: و اليه اشار رسول الله ص في قوله: «ان الصدقة والصلة تعمران الديار و تزيدان في الاعمار»[٣]
و عن كعب- حين طعن عمر-: او ان عمر دعا الله لأخر في أجله: فقيل له: أليس قد قال الله تعالي: «فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ»؟! و قال فقد قال الله تعالي: «وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ...»[٤]
قال الزمخشري: والكتاب اللوح. ويجوز ان يراد بكتاب الله علم الله تعالي.[٥]
و روي ثقة الاسلام الكليني باسناده الي الامام ابي عبد الله الصادق عليهالسلام قال:
«ما نعلم شيئاً يزيد في العمر الاصلة الرحم، حتي ان الرجل يكون أجله ثلاث سنين فيكون و صولًا للرحم فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثاً و ثلاثين سنة. ويكون اجله ثلاثاً و ثلاثين سنة فيكون قاطعاً للرحم فينقضه الله عزوجل ثلاثين سنة و يجعل اجله الي ثلاث سنين.
[١] . ابوعلى فضل بن حسن طبرسى، مجمعالبيان فى تفسير القرآن، ج ٨، صص ٤٠٤- ٤٠٣.
[٢] . محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٤، ص ١٠١، رقم ١١.
[٣] . اخرجه احمد من طريق القاسم و البيهقى فى شعب الايمان( ابن حجر فى هامش الكشاف).
[٤] . اخرجه اسحاق فى آخر مسنده عن ابن عباس.
[٥] . محمود بن عمر زمخشرى، الكشاف عن حقايق غوامض التنزيل و عيون الاقاويل فى وجوه التاويل، ج ٣، ص ٦٠٣.