معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٨٠ - دلائل ثبوت البداء في التكوين
قال المولي الفيض الكاشاني: و الاحاديث بهذا الشأن كثيرة جدّاً
وقوله تعالي: «إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» اشارة الي الحفظ والزيادة و النقص.[١]
و روي الحميري باسناده عن البزنطي عن الامام علي بن موسي الرضا عليهالسلام قال: و ذكر صلة الرحم قال: قال ابوعبدالله عليهالسلام: ان الرجل ليصل رحمه و ما بقي من عمره الاثلاث سنين فيزيد الله تبارك و تعالي في عمره ثلاثين سنة. ان الله تبارك و تعالي يفعل ما يشاء. وان الرجل ليقطع رحمه و قدبقي من عمره ثلاثون سنة وفيجعله الله له ثلاث سنين. ان الله يفعل ما يشاء.[٢]
* قال تعالي: «يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ».[٣]
انها مسالة الفطرة و طلب حاجة الذات ينبعث من طبيعة الاشياء حيث افتقارها الذاتي الي الغني علي الاطلاق انها حاجة الممكنات باسرها الي الواجب بالذات ليفيض عليها الوجود في حدوثها عندالوجود وفي استمرارها في مزاولة الوجود.
انه تعالي كما افاض الوجود في الخلائق فكانوا موجودين، كذلك يفيض عليهم بالوجود ليواصلوا المسيرة في ركب البقاء
وكل موجود فانما يستمدّ منه تعالي ليديم له بركة الوجود، في كل لحظة هو في شان، و كل آن هو في حال.
انها شئون و احوال طارئة في حياة كل موجود عبرالبقاء و من ثم كان تعالي انما يواصل افاضاته المتجدّدة حسب تجدد تلك الشئون و الاحوال تجدداً ملحوظاً في جانب القابل لا الفاعل، اي في جانب تعلقات فيضه المستمر المتواصل علي الموجودات.
- قال لامام امير المؤمنين عليهالسلام «الحمد الله الذي لايموت ولا عجائبه، لأنه كل يوم في شأن من إحداث بديع لم يكن ...)[٤]
[١] . الصافى فى التفسير، ج ٢، ص ٣٩٤.
[٢] . قرب الاسناد، ص ١٥٦.
[٣] . رحمان، آيه ٢٩.
[٤] . هذاه الخطبة من جلائل خطبه عليه السلام رواها واملاها الحارث الاعور الهمدانى، وكان من خاصته الاجلاء وكان من الفقهاء المرموقين. و هو المخاطب بقوله عليه السلام:
|
يا حار همدان من يمُت يرَنى |
من مؤمن او منافق قُبُلًا |
|