معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٨٩ - مسائل شرعية و فرعية
ان لا يختل اللفظ و لا المعني. فقد كان، تاج المحدثين الحسن البصري يقرأ القرآن في الصلاة بالفارسية، لعدم، انطلاق لسانه باللغة العربية» و قد ارسل بها الي مسلمي الترانسفال في سنة ١٩٠٣ م و نشرتها مجلة المنار في ذلك الحين[١]
و الظاهر- ان في نص الفتوي اشتباهاً، فالذي كان يقرأ القرآن في الصلاة بالفارسية هو حبيب العجمي صاحب الحسن البصري قال في شرح مسلم الثبوت: يجوز القرآن بالفارسية المعذر- و هو عدم العلم بالعربية و عدم انطلاق اللسان بها- و قد سمعت من بعض الثقات ان تاج العرفاء و الاولياء الحبيب العجمي صاحب تاج المحدثين و امام المجتهدين الحسن البصري كان يقرأ القرآن في الصلاة بالفارسية لعدم انطلاق لسانه باللغة العربية.[٢]
و هكذا افتي الشيخ محمد مصطفي المراغي شيخ الجامع الازهر ١٩٣٢ م قال في رسالته التي كتبها بهذا الشأن:
و انتهي من البحث في هذه المسألة الي ترجيح رأي قاضيخان و من تابعه من الفقهاء. و هو وجوب القراءة في الصلاة بترجمة القرآن للعاجز عن قراءه النظم العربي.[٣]
و قال- رداً علي المانعين و منهم صاحب الفتح-:
ان حجة المانع هو ان ترجمةالقرآن ليست قرءاناً، و ماكان كذلك كان من كلام الناس فهو مبطل للصلاة. قال: و هذا الاستدلال غير صحيح، لان الترجمة- و ان كانت غير قرآن- لكنها تحمل معاني كلام الله- لا محالة- و معاني كلام الله ليست كلام الناس. قال و عجيب ان توصف معاني القرآن بانها من جنس كلام الناس بمجرد ان تلبس ثوباً اخر غير الثوب العربي، كان هذا الثوب هو كل شيء.![٤]
اقول: هذا الاستدلال الاخير ساقط عندنا، لان القرآن المنوه عنه بانه الذكر الحكيم و انه الكتاب الكريم هو المجموع المكور من الالفاظ و المعاني و النظم و الاساليب. و بانتفاء أحد هذه يسقط عن الوصف بأنه «قرآن» و قد سبق اجماع علمائنا: «ان ترجمة
[١] . الادلة العلمية، ص ٦١.
[٢] . بحث فى الترجمة القرآن، ص ١٧.
[٣] . محمد فريد وجدى، المصدر، ص ٣٢.
[٤] . بحث فى الترجمة القرآن، ص ٣٢.