مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٣٤ - حكم حج المخالف بعد الاستبصار
لأهل الولاية، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء
».[١]
والظاهر أنّ ما رواه الكلينى بإسناده عن عمر بن اذينة وكذا الصدوق بإسناده عنه قال: كتبت إلى أبى عبدالله هو نفس هذه الرواية.
وكذا يدلّ على عدم وجوب الإعادة دلالة واضحة ما رواه الكلينى عن على بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبىعمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة وبكير والفضيل ومحمّد بن مسلم وبريد العجلى كلّهم عن أبى جعفر وأبى عبدالله- فالرواية صحيحة- أنّهما قالا فى الرجل يكون فى بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أ يعيد كلّ صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حجّ أو ليس عليه إعادة شىء من ذلك؟ قال: «
ليس عليه إعادة شىء من ذلك غير الزكاة، ولابدّ أن يؤدّيها لأنّه وضع الزكاة فى غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية
».[٢]
وكذا ما رواه الكلينى بإسناده عن أبى عبدالله الخراسانى عن أبى جعفر الثانى قال: قلت: إنّى حججت وأنا مخالف وحجّتى (حججت) هذه، وقد منّ الله علىّ بمعرفتكم وعلمت أنّ الذى كنت فيه باطلًا فما ترى فى حجّتى؟ فقال: «
اجعل هذه حجّة الإسلام وتلك نافلة
».[٣]
وأمّا التقييد بكونه صحيحاً فى مذهبه وإن استظهر صاحب «المستمسك» عدمه وأنّ الحكم أعمّ من ذلك، وذلك بقرينة التعليل الوارد فى وجوب إعادة
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٦١: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٣، الحديث ١؛ وأيضاً ١٢٦: ١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٣١، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١٦: ٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٦٢: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٣، الحديث ٤.