مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٩١ - الكلام فى محمد بن الفضيل
الأمر الثانى: شمول الاستحباب لمطلق الصبيّ غير المميّز
لا ريب أنّ استحباب الحجّ بالصبيّ غير المميّز لا يختصّ بصبيّ دون صبيّ ولا يتقيّد بسنّ خاصّ، وهو الظاهر من بعض ما مرّ من الروايات فى أصل الاستحباب، بل وصريح بعض آخر؛ فإن إطلاق الصبيان فى صحيحة معاوية بن عمّار يشمل الطفل ولو كان فى أوّل يوم من ولادته؛ كما أنّ التعبير بالصبيّ المولود فى صحيحة ابن الحجّاج ظاهر بل صريح فى صغر سنّه وأنّه جديد الولادة، ومع ذلك رواية محمّد بن الفضيل ظاهرة فى تحديد الصحّة والاستحباب بإثغار الطفل، فإنّ الصدوق قد روى بإسناده عن علىّ بن مهزيار عن محمّد بن الفضيل قال: سألت أبا جعفر الثانى عن الصبيّ متى يحرم به؟ قال: «
إذا أثغر
».[١]
الكلام فى محمّد بن الفضيل
وطريق الصدوق إلى ابن مهزيار صحيح. وأمّا محمّد بن الفضيل فإن كان هو ابن كثير الأزدى الكوفى الصيرفي أبو جعفر الأزرق، فقد وقع فى أسناد «كامل الزيارات»، كما أنّ المفيد ذكره فى عداد الفقهاء والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام، والفتيا والأحكام، الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم وهم أصحاب الاصول المدوّنة والمصنّفات المشهورة[٢] ولكن الشيخ عند عدّة من أصحاب الرضا قال: يرمى بالغلوّ، وعند
[١]. وسائل الشيعة ٢٨٩: ١١، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٨، الحديث ٨.
[٢]. انظر: جوابات أهل الموصل فى العدد والرؤية: ٢٥.