مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٨٩ - الأمر الأول استحباب الحج بالصبي غير المميز للولي
استحباب الحجّ بالصبىّ غير المميّز
يجرى البحث فى المسألة ويرتسم الاستدلال عليها فى ضمن امور:
الأمر الأوّل: استحباب الحجّ بالصبيّ غير المميّز للوليّ
لا خلاف فى أنّه يستحبّ للوليّ الحجّ بالصبيّ إذا كان غير مميّز، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه كما فى «الجواهر»[١] بل عليه إجماع الفرقة كما فى «الخلاف»[٢] وقد استفاضت الروايات فى استحبابه للوليّ، منها ما رواه الشيخ- وقد مرّ ذكره- فى الصحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعرى شيخ القميّين ووجههم بلا منازع، عن الحسن بن على بن بنت إلياس وهو ابن زياد الوشّاء الخزّاز، الذى كان وقف ثمّ رجع ولا ريب فى جلالته ووثاقته، عن عبدالله بن سنان، عن أبى عبدالله قال: سمعته يقول: «
مرّ رسول الله برويثة وهو حاجّ فقامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها، فقالت: يا رسول الله، أ يحجّ عن مثل هذا؟ قال: نعم ولكِ أجره
».[٣] ورواه العامّة كما فى «التذكرة» عنه أنّه مرّ بامرأة وهى فى محفّتها، فقيل لها: هذا رسول الله فأخذت بعضد صبيّ كان معها وقالت: ألهذا حجّ؟ قال: «
نعم، ولكِ أجر
».[٤]
منها: ما مرّ من صحيحة عبدالرحمن بن الحجّاج فى كيفية حجّ الصبيّ المولود ولا نعيدها.
[١]. جواهر الكلام ٢٣٥: ١٧.
[٢]. الخلاف ٣٥٩: ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٥٤: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٤]. تذكرة الفقهاء ٢٤: ٧.