مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٧٦ - الأمر الثانى صحة حج الصبي وعدم إجزائه عن حجة الإسلام
بعمرة، وخروجهم إلى عرفات بغير إحرام[١] والظاهر أنّه لا مناسبة لذكرها هنا إلا أن يكون المراد من «الغلمان» هو الصبيان المميّزون المراهقون، وهو فى نفسه وإن كان ممكناً فإنّ الغلام يستعمل فى المراهق الطارّ الشارب أيضاً. ولكن الظاهر منها أنّ المراد بهم هنا هو العبيد فإنّ السؤال «عن غلمان لنا دخلوا معنا مكّة» و «خرجوا معنا إلى عرفات» يناسبهم لا أولادهم ويؤيّده ذكرها فى «الكافى» فى سياق روايات حجّ المملوك، وعدم الاستدلال بها فى كلام الأصحاب فى صحّة حجّ المميّز. كما أنّ المحدّث الحرّ العاملى نفسه ذكر الصحيحة فى باب حكم المملوك إذا تمتّع بإذن مولاه أيضاً.[٢] فذكرها هنا إمّا سهو من قلمه الشريف، أو خطأ فى معناها. ولو سلّمنا المعنى المذكور هنا فلا يصحّ هناك. وأمّا تمسّك صاحب «التفصيل» تبعاً للمحقّق الخوئى بها فى وجوب هدى الصبيّ على الولىّ كما يأتى تفصيله فليس فى موضعه ولو سلّم صحّة الاستدلال بها فلا محالة يمكن الاحتجاج بها فى صحّة حجّ المميّز وإضافتها إلى مثل الاستدلال بالأولوية وصحيحة زرارة.
ويمكن الاستدلال لصحّة حجّ الصبيّ مطلقاً أيضاً بصحيحة إسحاق بن عمّار السابقة قال: سألت أبا الحسن عن ابن عشر سنين يحجّ، قال: «
عليه حجّة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت
».[٣]
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٨٦: ١١، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٨٥: ١٤، أبواب الذبح، الباب ٢، الحديث ٧؛ فى نسخه المطبوع قديماً وجديداً من الوسائل جاء« الحسن بن عمّار» بدل« إسحاق بن عمّار» مع انّ المذكور فى نفس المصدر وكذا فى الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ هو« إسحاق» لا« الحسن».
[٣]. وسائل الشيعة ٤٥: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ١٢، الحديث ١.