مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٦٣ - حكم الإيجار مع التمكن من حجة الإسلام
بطلانها واستدلّ له بعدم قدرة النائب شرعاً على العمل المستأجر عليه، لأنّ المفروض وجوبه عن نفسه فوراً وكونه صحيحاً على تقدير المخالفة لا ينفع فى صحّة الإجارة خصوصاً على القول بأنّ الأمر بالشىء نهى عن ضدّه، لأنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه وإن كانت الحرمة تبعيّة. ولم يرتض الفقيه البروجردى بالاستدلال وقال: بل لأنّه وإن كان قادراً على العمل المستأجر عليه على هذا القول لكنّه لا يمكن أن يستحقّه المستأجر شرعاً عليه مع كونه مديوناً بضدّه لله تعالى.
كما أنّ الفقيه الخوئى أيضاً لم يرتض به وذكر أنّ الصحيح أن يقال: إنّه قادر على التسليم على الإطلاق لفرض وجوب الحجّ على نفسه، فلا يشمله وجوب الوفاء بالعقد وأمّا القدرة على التسليم فى فرض العصيان فهى إنّما يترتّب عليها التكليف لا الوضع فإنّ المنشأ إنّما هو التمليك على الإطلاق لا التمليك على تقدير المعصية ولو فرض أنّ المنشأ هو التمليك على تقدير العصيان كان العقد أيضاً باطلًا من جهة التعليق.
وأمّا الإمام المصنّف فقد اكتفى فى وجه البطلان عند الردّ على استدلال صاحب «العروة» بعدم إمكان لزوم الوفاء بالإجارة مع فورية الحجّ.
أقول: بعد اختيار صحّة الحجّ عن الغير واقتضاء القاعدة ذلك وبعد القول ببقاء أصل المحبوبية، أو الأمر مترتّباً أو على مبنى التنظير بالخطابات القانونية، لا وجه للقول ببطلان الإجارة، ومن هنا قد ألزم المحقّق النائينى صاحب «العروة» بأنّ قوله هذا تسليم منه بموجب البطلان ولو تبرّعاً عن الغير أو تطوّعاً لنفسه. وقد ذكر آخر وهو الشيخ محمّد حسين من آل كاشف الغطاء أنّ