مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٥٣٠ - عدم كفاية التركة من الميقات الاختيارى
سائر المواقيت فهو وإلا فيسقط الحجّ لعدم الدليل على الاجتزاء بالميقات الاضطرارى.[١]
وهذا ولكن للتمسّك بعموم البدلية مجال لأنّ هذه الروايات تفيد إمكان الإحرام من الميقات الاضطرارى عند عدم القدرة على الاختيارى، فيتمسّك بإطلاق ما يدلّ على وجوب إخراج الحجّ من التركة إذا أمكن. فبعموم دليل البدلية يثبت إمكان الحجّ فى الفرض، وبإطلاق دليل وجوبه عند إمكانه يثبت وجوب إخراجه، كما ذكره المحقّق الآملى فى شرح التمسّك بما ذكروه فى الإحرام من الميقات الاضطرارى.[٢]
وإن أبيت عن ذلك فنقول: إنّ المذكور فى بعض ما مرّ من روايات الوصيّة بالحجّ عند عدم وفاء التركة للحجّ من البلد، كما مرّ، هو الإطلاق فى الموضع الذى يمكن الاستئجار منه وهو كما يعمّ الميقات الاختيارى وما قبله، يشمله وما بعده، وذلك كالإطلاق فى موثّقة عبدالله بن بكير، قال: «
فيعطى فى الموضع الذى يحجّ به عنه
».[٣] وكالإطلاق فى رواية أبى سعيد قال: «
يحجّ بها (عنه) رجل من موضع بلّغه
».[٤] وفى النقل الآخر: «
يحجّ له رجل من حيث يبلغه
».[٥] فإنّ المستفاد من ظاهر هذه النصوص هو الاستئجار والقضاء عنه من كلّ موضع يمكن منه، ومن هنا قد عمّم بعض الفقهاء الحكم إلى ما بعد الميقات
[١]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٢٦٧: ٢٦.
[٢]. مصباح الهدى ٩٢: ١٢.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ١٦٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب النيابة فى الحجّ، الباب ٢، الحديث ٢.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ١٦٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب النيابة فى الحجّ، الباب ٢، الحديث ٥.
[٥]. وسائل الشيعة ١٦٨: ١١، كتاب الحجّ، أبواب النيابة فى الحجّ، الباب ٢، الحديث ٨.