مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٧٨ - الأمر الثالث مؤونة الحج النذرى
و «الخلاف» وعن «السرائر» وفى «الشرائع» و «الجواهر» وذهب جماعة من الأصحاب إلى الثانى كأبى على والشيخ فى «النهاية» و «التهذيب» و «المبسوط» وابنى سعيد فى «المعتبر» و «الجامع» على المحكىّ عنهم فى «كشف اللثام» واختاره[١] صاحبه ومن المعاصرين ذهب أكثر أصحاب الحاشية على «العروة» إلى الأوّل تبعاً للمصنّف ومنهم الإمام الماتن وأمّا السيّد الخوئى وصاحب «التفصيل» فقد ذهبا إلى الثانى وجعل صاحب «الجواهر» مستند الثانى غير واضح وقال: النذر إنّما تعلّق بفعل الحجّ مباشرة، وإيجاب قضائه من الأصل أو الثلث يتوقّف على الدليل. ثمّ ذكر ما جعله كاشف اللثام دليلًا لمنع الأوّل والميل إلى الثانى وهو الإخراج من الثلث وهو منع كونه ديناً كحجّة الإسلام وكذا صحيح ضريس قال: سألت أبا جعفر عن رجل عليه حجّة الإسلام نذر نذراً فى شكر ليحجّن به رجلًا إلى مكّة فمات الذى نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام ومن قبل أن يفى بنذره الذى نذر، قال: «
إن ترك مالًا يحجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلًا لنذره وقد وفى بالنذر، وإن لم يكن ترك مالًا إلا بقدر ما يحجّ به حجّة الإسلام حجّ عنه بما ترك، ويحجّ عنه وليّه حجّة النذر، إنّما هو مثل دين عليه
».[٢] وصحيح عبدالله بن أبى يعفور، كما مرّ، قال: قلت لأبى عبدالله: رجل نذر لله إن عافى الله ابنه من وجعه ليحجّنه إلى بيت الله الحرام، فعافى الله الابن ومات الأب، فقال: «
الحجّة على الأب يؤدّيها عنه بعض ولده
»، قلت: هى واجبة على ابنه الذى نذر فيه؟ فقال: «
هى
[١]. كشف اللثام ١٣٨: ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٧٤: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ١.