مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٥٣ - الأمر الخامس حكم الحج مع عدم الأمن
المشعر وطوافها وسعيها أو غيرها يكون من مصاديق الخروج المحرّم ولا يمكن كونها مصداقاً للواجب. فالحجّ باطل على الأظهر. ثمّ أضاف الحكم بالصحّة لو تمشّى منها قصد القربة ولم يكن الخطر موجوداً فى الواقع وإن كانت خائفة بالفعل لوجدان الشروط واقعاً وإن لم تعلم به المرأة والأمن طريق إلى إحراز الواقع، وأمّا لو تمشّى منها القصد ووقعت فى الخطر وكانت خائفة فلا يمكن الحكم بالصحّة لأنّ الخطر الموجود واقعاً يكشف عن عدم الاستطاعة.[١]
وقد أجاب عنه صاحب «التفصيل» بأنّ مفروض المسألة هو وجود المحرم وعدم قيامها باستصحابه معها، فالاستطاعة متحقّقة فالحجّ واجب، وعدم الأمن يوجب حرمة السفر فالتزاحم حاصل.[٢]
أقول: إذا كان تحصيل الأمن واجباً عليها على الفرض يمكن لها ذلك باستصحاب المحرم ومع ذلك لم يقم به فلا ريب فى عدم سقوط الواجب لحرمة السفر؛ فيصح حجّها ولا سيّما إذا لم يكن فى الواقع خطر. وعلى كلّ حال ما ذهب إليه الإمام المحقّق وفاقاً لصاحب «العروة» هو الأقوى.
^^^
(مسألة ٥٤): لو استقرّ عليه الحجّ؛ بأن استُكملت الشرائط، وأهمل حتّى زالت أو زال بعضها، وجب الإتيان به بأيّ وجه تمكّن، وإن مات يجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة، ويصحّ التبرّع عنه. ويتحقّق الاستقرار على الأقوى ببقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه؛ بالنسبة إلى الاستطاعة المالية
[١]. المعتمد فى شرح العروة الوثقى ٢٣١: ٢٦.
[٢]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٣٣٧: ١.