مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٤٤ - الأمر الأول عدم اشتراط المحرم فى حج المرأة
وجب عليها الحجّ وإن لم يكن لها محرم، ذهب إليه علماؤنا أجمع».[١]
ومن الشرائط حصول الأمن بلا فرق بين الرجل والمرأة، وأمّا وجود المحرم فليس له دخل فى المسألة أصالة وبالذات، نعم يمكن أن يتحقّق الأمن المشترط فى الحجّ بوجوده كما سيأتى شرحه. ولا فرق فيه بين ذات البعل وغيرها.
ويدلّ على ذلك مضافاً إلى ظاهر إطلاق الآية ويشهد له الروايات المفسّرة، ومضافاً إلى عموم الروايات الدالّة على وجوب الحجّ المرغبة فيه والناهية عن تركه ومضافاً إلى الإجماع- إن اعتبرناه دليلًا على حدة غير واحد من الأخبار الخاصّة.
منها: صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله عن المرأة تحجّ إلى مكّة بغير ولىّ؟ فقال: «
لا بأس؛ تخرج مع قوم ثقات
».[٢]
ومثلها صحيحة أبى بصير عن أبى عبدالله قال: سألته عن المرأة تحجّ بغير وليّها، فقال: «
إن كانت مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم
».[٣]
ومنها: صحيحة صفوان بن مهران الجمّال قال: قلت لأبى عبدالله: قد عرفتنى بعملى، تأتينى المرأة أعرفها بإسلامها وحبّها إيّاكم، وولايتها لكم ليس لها محرم. قال: «
إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإنّ المؤمن محرم المؤمنة. ثمّ تلا هذه الآية:
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاء بَعْضٍ».[٤]
ومنها: صحيحة سليمان بن خالد، عن أبى عبدالله فى المرأة تريد الحجّ
[١]. منتهى المطلب ١٠٨: ١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ١٥٣: ١١- ١٥٤، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٥٨، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ١٥٤: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٥٨، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ١٥٣: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٥٨، الحديث ١.