مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٤١ - إذن الزوج فى أقسام الحج
هذا النذر لعدم رجحانه فى ظرف العمل فإنّ العمل المنذور يجب أن يكون راجحاً مع قطع النظر عن تعلّق النذر به.
واخرى بأنّ المرسلة ناظرة إلى ما لم تكن إطاعة المخلوق إطاعة لله تعالى أيضاً، والمقام ليس كذلك فإنّ إطاعة الزوج هى إطاعة الله تعالى لأنّها واجبة من قبل الشرع.[١]
وقد اجيب عن الاولى بعد قبول اعتبار الرجحان فى المتعلّق فى ظرف العمل، بأنّ المنذور وهو الحجّ لا يكون فاقداً للرجحان واستلزامه للخروج من البيت بغير إذنه لا يلزم منه فقدان الحجّ للرجحان لأنّه لا موجب لذلك أصلًا، ومع فرض التزاحم مبيّن دليلى وجوب الوفاء وحرمة الخروج نقضى بتقديم الوفاء لاقتضاء المرسلة عدم ثبوت الطاعة للمخلوق فى معصية الخالق.
أضف إليه أنّ النذر إذا انعقد بإذن الزوج فلا معنى لحرمة النذر عند وقت العمل ولا وجه لرجوعه عنه كإذن المولى للعبد فى الحجّ.
وأمّا الثانية فأورد عليها، مضافاً إلى نقضها فى استناد الفقهاء إليها فى موارد وجوب الإطاعة مثل ما إذا أذن المولى لعبده فى الحجّ ثمّ رجع فى أثنائه عن إذنه، أنّه لا معنى لحمل المرسلة على موارد الإطاعة غير الواجبة فإنّه لا معنى لأن تكون الإطاعة الكذائية مقدّمة على إطاعة الخالق وارتكاب معصيته، بل الظاهر هى الإطاعة الواجبة مع قطع النظر عن معصية الخالق؛ فالمراد أنّه لا طاعة لمخلوق فى ما تجب إطاعته فى نفسه إذا استلزمت معصية الخالق.[٢]
[١]. جامع المدارك ٢٩١: ٢.
[٢]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٣٢٤: ١.