مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤١٢ - الأول الاستنابة وبقاء العذر إلى الموت
فإنّ النقش بعد ثبوت العرش. مضافاً إلى ذهاب المشهور إلى عدمها بل ادّعاء الإجماع عليه. وأمّا استحبابها فإن ثبت فهو من باب آخر لا من باب النيابة عمّا وجب عليه.
ثمّ إنّ هاهنا فروع فى المسألة:
الأوّل: الاستنابة وبقاء العذر إلى الموت
لو استناب وبقى العذر إلى زمان الموت فلا ريب فى الإجزاء لوضوح دلالة أدلّة الاستنابة فى أنّ حجّ النائب هو مكان حجّ المنوب عنه فلا معنى لفعله ثانياً، وأمّا لو زال العذر قبل الموت، فإن كان بعد العمل فإنّه وإن نسب إلى المشهور عدم الإجزاء، لكن الإمام المصنّف اختار الإجزاء تبعاً لصاحب «العروة» كما أنّ عليه صاحب «الجواهر» على ما يظهر من مبناه هنا وعن «المدارك» عن بعض الأصحاب احتماله، وهو الحقّ لعين ما ذكر فى دوام العذر إلى الموت، سواء اخترنا وجوب الاستنابة كما نسب إلى المشهور بل الإجماع أم ذهبنا إلى استحبابها كما هو المختار، فإنّ جواز الاستنابة كاف فى الإجزاء فضلًا عن استحبابها ولا فرق فى ذلك بين أمر الشارع بالاستنابة أو إجازته لها، فإنّ النيابة لا معنى لها إلا ذلك والاستحباب يرجع إلى الاستنابة لا متعلّقها، فالحجّ ليس بمستحبّ حتّى يقال إنّه لا يجزى عن الواجب، فما قاله صاحب «الجواهر» من وجوب الإعادة بعد زوال المانع لاستحباب النيابة[١] ممنوع.
ومنه ظهر أنّه لو قلنا باستحباب الاستنابة أو وجوبها مع رجاء زوال العذر
[١]. جواهر الكلام ٢٨٦: ١٧.