مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٠٠ - انحصار الطريق واستلزام المحظور وترك الواجبات
وأمّا ما ذكره صاحب «التفصيل» فى وجه الإشكال فى الصورة الثانية من المتن، عند ذكر وجه السقوط من أنّ العدوّ غير واجب القتل مع قطع النظر عن المانعية، وهى لا تقتضى بنفسها الجواز بعد تقدّم حفظ النفس على الحجّ وكونه مزاحماً أهمّ،[١] فلم يعلم مراده ووجهه، فإنّ المنع عن حقّ الخروج كيف لا يجوّز القتال مع العلم أو الاطمينان بالسلامة والغلبة كما هو المفروض فى كلامه.
^^^
(مسألة ٤٧): لو انحصر الطريق في البحر أو الجوّ وجب الذهاب، إلا مع خوف الغرق أو السقوط أو المرض خوفاً عقلائياً، أو استلزم الإخلال بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاتها. وأمّا لو استلزم أكل النجس وشربه، فلا يبعد وجوبه مع الاحتراز عن النجس حتّى الإمكان والاقتصار على مقدار الضرورة، ولو لم يحترز كذلك صحّ حجّه وإن أثم، كما لو ركب المغصوب إلى الميقات بل إلى مكّة ومنى وعرفات، فإنّه آثم، وصحّ حجّه. وكذا لو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة، فإنّه يجب أداؤها، فلو مشى إلى الحجّ مع ذلك أثم وصحّ حجّه. نعم، لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب وقد مرّ.
انحصار الطريق واستلزام المحظور وترك الواجبات
في المسألة فروع ثلاثة:
[١]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٢٧٦: ١.