مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣١٠ - الأمر الثانى حكم الحج عند وقف المؤونة والوصاية أو النذر بها
مع أنّه لا فرق فى ذلك بين الإطلاق والتقييد. فالحقّ وجوب الحجّ معه، إلا أن لم يكن مستجمعاً لسائر الشرائط حين البذل ولم يبذل حال الاستجماع، كأنْ بذله قبل إمكان المسافرة.»[١]
وتبعه على ذلك بعض أصحاب الحاشية على «العروة»، قال: «لا يبعد أن يكون مقصود المشهور عدم شمول أخبار عرض الحجّ ولهذا أطلقوا القول بعدم الوجوب بالنسبة إلى الصورتين السابقتين أيضاً. وعلى أىّ حال الأقوى وجوب القبول هنا أيضاً لصدق الاستطاعة بعد حصول إيجاب الهبة فيجب عليه القبول بعد صيرورة الوجوب منجزّاً من باب تحصيل شرط الوجود لا الوجوب، ويجرى عليه أحكام الوجوب بالاستطاعة لا الوجوب بالعرض والبذل للحجّ».
ولقد أجاد المحقّق النراقى فى ما أفاد فإنّ المعيار فى الوجوب إذا كان هو الاستطاعة عند العرف فالعرف يقضى بها عند إيجاب الهبة من جانب الواهب ولا يفرق بينه وما إذا قيّدها بالحجّ أو خيّر الأمر بينه وبين غيره. نعم، إن كان هناك مانع آخر عن قبولها كالمنّة المحرجة فلا يجب كما هو ظاهر. فالوجوب فى هذه الصورة أيضاً لا يخلو من قوّة بل هو الأقوى والله العالم.
الأمر الثانى: حكم الحجّ عند وقف المؤونة والوصاية أو النذر بها
هذا القسم أيضاً كسابقه، إن نظرنا إليه من باب نصوص الوجوب بالبذل فلا ريب فى شمولها له، فإنّ الباذل لا فرق فيه بين وجوب البذل عليه وعدمه كما مرّ، ولا فرق بين أن يكون مالكاً فى إباحته وتمليكه أو لم يكن ولكن كان
[١]. مستند الشيعة ٥١: ١١.