مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢١٥ - الأمر الأول أصل مانعية الدين وعدمها
خصوص الثاني فقط كما يظهر من كلام الشارح الفاضل بل يعمّ الأوّل أيضاً.
وأمّا ما استجوده صاحب «الجواهر»[١] من قول كاشف اللثام الذي قد قوّى ما حكى عن الشافعية من وجود الوجه في الوجوب عند المؤجّل بأجل موسّع يسع الحجّ وعوده[٢] فهو رابع الأقوال في المسألة.
هذا، وما ذكرناه هو عمدة الأقوال في المسألة. كما أنّ ما ذكره الإمام الماتن هو ما أفاده السيّد الفقيه في «عروته»[٣] وتبعه أكثر أصحاب الحاشية ومنهم شارحه السيّد الخوئي من الوجوب في الصورتين فقط، وهو المؤجّل إذا كان واثقاً بالتمكّن من الأداء عند الحلول والمعجّل إذا كان الدائن راضياً بالتأخير مع الوثوق بإمكان الأداء عند المطالبة. وهو خامس الأقوال.
وأنت ترى أنّ هذا القول قريبٌ ممّا أفاده السيّد السند، بل هو عينه ويؤيّده بل يشهد له أنّ هذا السيّد الفقيه لم يذكر قول ذلك السيّد الجليل في عداد الأقوال. كما أنّ ما أفاده السيّد السند في المنع من الإطلاق في كلام العلامة أيضاً ربما يمكن منعه موضوعاً، وهو أنّ منع العلامة لفرض توجّه الضرر فإذا فرض عدمه فهو خارج عن محلّ كلامه، كما يمكن جريان مثله في الحالّ أيضاً؛ فإنّ محطّ كلامه ربما يكون الحالّ المطالب به الذي يقتضيه طبع الأمر؛ فمآل الأقوال الثلاثة ولا سيّما قولي السيّدين واحد. فيصير عمدة الأقوال في المسألة ثلاثة، فتأمّل.
وأمّا ما ذكره الشارح الفاضل من نسبة القول بعد المانعية مطلقاً إلى ظاهر مذهب قدماء الأصحاب من طريق كلام المحقّق النراقي وحكايته الوجوب عن
[١]. جواهر الكلام ٢٥٩: ١٧.
[٢]. كشف اللثام ٩٨: ٥.
[٣]. العروة الوثقى ٣٧٧: ٤.