مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٣٧ - الرابع حكم الإجزاء فى أقسام الحج
إكمال هذا الحجّ بنيّة حجّة الإسلام.
ولا يأتى هذا الإشكال فى حجّ الإفراد والقران لوقوع عمرتهما المفردة بعد الحجّ.
قد حكم صاحب «الجواهر» بعدم الفرق فى الإجزاء بين التمتّع وغيره وذلك لإطلاق الأدلّة؛[١] كما عليه الشيخ فى «الخلاف» لإطلاق كلامه والدلالة عليه فى ما بعده[٢] والعلامة فى «التذكرة» لإطلاق كلامه،[٣] بل فى «الدروس» نسبته إلى ظاهر الفتوى[٤] لكن الفاضل الأصفهانى ذهب إلى عدم مساعدة الدليل عليه إن لم يكن إجماع فى البين وذلك لأنّ إدراك أحد الموقفين الاختياريين يفيد صحّة الحجّ، والعمرة فعل آخر منفصل منه وقعت بتمامها فى الصغر أو الجنون كعمرة أوقعها فى عام آخر، فلا وجه للاكتفاء بها فيكون كمن عدل إلى الإفراد اضطراراً، فإذا أتمّ المناسك أتى بعمرة مفردة فى عامه ذلك أو بعده.[٥]
لكن أورد عليه صاحب «الجواهر» بأنّ إطلاق متن الإجماع المعتضد بظاهر الفتوى وإطلاق نصوص العبد كافٍ فى إثبات ذلك، بل لعلّه المنساق من ظاهرهما.[٦]
ولا يخفى قوّة ما ذكره فى الردّ على «كاشف اللثام». فعلى القول بالإجزاء لا فرق بين أقسام الحجّ على الأقوى.
[١]. جواهر الكلام ٢٣٣: ١٧.
[٢]. الخلاف ٣٧٨: ٢ و ٣٨٠.
[٣]. تذكرة الفقهاء ٣٨: ٧.
[٤]. الدروس الشرعية ٣٠٨: ٢.
[٥]. كشف اللثام ٧٦: ٥.
[٦]. جواهر الكلام ٢٣٣: ١٧.