مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١١٩ - الدليل على سقوط الكفارة
الموارد الكثيرة، وصحيحة محمّد بن مسلم هل هى من باب التخصيص أو التخصّص؟ فإن قلنا بالثانى فلا مجال للكلام فى خروج أكثر الأفراد وعدمه. فهذه الموارد هى خارجة من مفاد الخبرين، وهذا يشهد لورود الخبرين فى باب الديات والجنايات فقط.
هذا كلّه فى الإشكال على الاستناد بمثل الخبرين، ويرد على الأوّل أنّه يمكن جعل الأوّل وهو الصحيحة قرينة للثانى وهو الموثّقة لا العكس. وذلك ببيان أنّ الصحيحة تعطى ضابطة كلّية والموثّقة راجعة إلى أحد المصاديق. فباب الديات أحد مصاديق الصحيحة. فهنا قاعدتان، أحديهما أنّ عمد الصبىّ خطأ، والثانية وجوب الدية فى قتل الخطأ على العاقلة.
وأمّا الثانى فيرد عليه أوّلًا أنّه من أين يعلم أنّه يلزم فى وجوب الكفّارة أن يكون للخطأ أيضاً حكم حتّى يقال إنّ عمده أيضاً له ذلك الحكم. وثانياً أنّ من المعلوم عدم خلوّ أىّ واقعة عن الحكم، لكن ليس الحكم دائماً فى جهة الإثبات، بل نفى الكفّارة والبراءة أيضاً حكم كما هو واضح. فالخطأ له حكم دائماً.
أمّا الثالث ففيه أنّ الإطلاق فى الخبر يؤخذ به ولا يوجد معنا شاهد لقضاء العرف بأنّه راجع إلى الديات والجنايات فقط والذكر فى باب خاصّ من جانب المصنّفين لا يزيل إطلاق الخبر.
فجيعة عظمى وحداد عامّ
لمّا بلغ الدرس والبحث إلى هنا وقعت كارثة كاسرة للظهر وفجيعة موجعة للقلب ومصيبة مبكية للمؤمن، وهى الاعتداء على الحريم الشريف النقوىّ العسكرى، وتدمير المرقد المطهر المنوّر والسرداب المقدّس المعظّم فى سامرّاء بيد الذين هم أردأ خلق الله وأرذلهم، الناصبين لأهل بيت النبيّ الأطهار صلوات الله وملائكته عليهم، فيا لله