أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٤ - كيفية إنفاق الكسوة
كالعين في بيع الشرط، فإنّه لا يجوز نقلها إلى غيره إلّابعد مضيّ الشرط.
إذا عرفت هذا، فلنرجع إلى الأحكام الخمسة الموجودة في هذه المسألة، وقد ظهر الحكم الأوّل؛ أيوجوب الكسوة، ولكنّه عندنا بالتمليك، على خلاف ما أفاده المصنّف في المتن.
وكذا الحكم الثاني؛ أيإذا خلقت أو سرقت قبل مضيّ المدّة، يجب عليه الإبدال. ولكن لابدّ من تقييد المتن بعدم كونه عن تقصير.
وهكذا الحكم الثالث؛ أيإذا انقضت المدّة ولم تخلق، لم يجب عليه كسوة اخرى؛ حتّى على القول بالملك.
وأمّا الرابع- أي بقاء الكسوة مع الطلاق والنشوز والموت- فهل ترجع إلى الزوج، أم تستحقّها الزوجة؟
صرّح المصنّف بأ نّها تستردّ إذا كانت باقية، كما صرّح في «الشرائع» بجواز استعادتها ما لم تنقضِ المدّة المضروبة لها[١]، وقرّره على ذلك في «الجواهر»[٢].
وقال في «الرياض»: «ولو طلّقها أو ماتت أو مات أو نشزت، استحقّ ما يجده منها مطلقاً»[٣].
واحتمل في «المسالك» بناء المسألة على اختلاف الأقوال في الملكية «أمّا على الإمتاع فواضح... وإن قلنا بالملك لا يجوز استردادها؛ لأنّ كسوة الصيف
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٢٩٤ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٣٥٠ ..
[٣]- رياض المسائل ١٠: ٥٤٨ ..