أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٩ - اشتراط وجوب نفقة الزوجة بكونها دائمة ومطيعة
اختصاص الأمر بالإنفاق بما هو متعارف من التمكين[١]. فإنّها إذا كانت لا تمكّن من نفسها مع قدرتها عليه، ولا تعاشر زوجها بالمعروف، فكيف يحكم على الزوج بمعاشرتها بالمعروف؟!
ولكن هذا فرع كون الدليل على وجوب الإنفاق، هذه الآية، وقد عرفت الإشكال في الاستدلال بها.
الرابع: الاستدلال بالسيرة المستمرّة بين المسلمين؛ فإنّهم يتزوّجون من دون إنفاق إلى زمان الزواج، ولا يرون فيه محذوراً.
الخامس: ما روي من طرق العامّة: «أنّ النبي صلى الله عليه و آله تزوّج ودخل بعد سنتين، ولم ينفق»[٢].
والإشكال في سندها ظاهر.
السادس: ما روي أيضاً عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف»[٣].
فإنّ وجوب النفقة مشروط بكونها معروفاً، ومن الواضح أنّه إذا لم تمكّن زوجها من نفسها مع قدرتها عليه، لا تدخل تحت الرواية.
ويناقش فيها: بأنّ دليل وجوب النفقة لا ينحصر بذلك.
السابع: ما في «تحف العقول»- في حديث- قال صلى الله عليه و آله: «فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف»[٤].
[١]- رياض المسائل ١٠: ٥٣١ ..
[٢]- المغني، ابن قدامة ٩: ٢٨٢ ..
[٣]- صحيح مسلم ٤: ٤١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٥١٧، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٦، الحديث ٢ ..