أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٨ - اشتراط وجوب نفقة الزوجة بكونها دائمة ومطيعة
وبينه على وجه يتحقّق عدم نشوزها الذي لا خلاف في اعتباره في وجوب الإنفاق، بل الإجماع بقسميه عليه»[١].
وقال في «الرياض»- بعد ذكر عنوان المسألة-: «واشتراط هذا الشرط مشهور بين الأصحاب، بل كاد أن يكون إجماعاً، مع أنّا لم نقف على مخالف فيه صريحاً- بل ولا ظاهراً- إلّاما ربما يستفاد من تردّد المصنّف في «الشرائع» واستشكال الفاضل في «القواعد» وهو بمجرّده لا يوجب المخالفة»[٢].
وكلامه إشارة إلى قول المحقّق: «وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردّد، أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين»[٣].
ي الناشز والأمة، فأمّا الناشز فالجمهور على أنّه لا تجب لها نفقة، وشذّ قوم فقالوا: تجب لها النفقة»[٤].
ويدلّ على هذا الحكم امور:
الأوّل: الإجماع، إلّاأن يقال: إنّه مدركي.
الثاني: الأصل؛ لأنّ أصالة عدم الوجوب جارية. ولكنّها محكومة بالعمومات السابقة.
الثالث: ما ذكره في «الرياض»: من أنّ الأمر بالمعاشرة بالمعروف، ظاهر في
[١]- جواهر الكلام ٣١: ٣٠٣ ..
[٢]- رياض المسائل ١٠: ٥٣٠ ..
[٣]- شرائع الإسلام ٢: ٥٦٩ ..
[٤]- بداية المجتهد ٢: ٥٤ ..