أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٧ - اشتراط وجوب نفقة الزوجة بكونها دائمة ومطيعة
نعم، الرواية معمول بها بين قدماء الأصحاب والمتأخّرين؛ وإن غفل عن ذكرها جماعة منهم، واللَّه العالم.
كما تدلّ عليه أيضاً الروايات العديدة الدالّة على أنّها مستأجرة، وقد اتّفقوا على عدم وجوب نفقة الأجيرة:
منها: ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة: «ليست من الأربع؛ لأنّها لا تطلّق، ولا ترث؛ وإنَّما هي مستأجرة»[١].
ومنها: ما رواه زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام من تعليل نفي كون المتعة من الأربع بقوله: «فإنّهنّ مستأجرات»[٢].
ومنها: ما رواه العيّاشي في تفسيره، عن عبدالسلام، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ليست من الأربع؛ إنّما هي إجارة»[٣].
وبالجملة: التعبير ب «الإجارة» دليل على عدم استحقاق المنقطعة لشيء عدا المهر.
أضف إلى ذلك ما ذكرناه في حكمة هذا الحكم، فإنّها لا تجري غالباً في المتعة؛ فإنّها لرفع الحاجة الجنسية، لا لتشكيل الاسرة، والموارد النادرة لا تخلّ بما ذكرنا.
وأمّا الشرط الثاني، فهو التمكين التامّ، وقد ادّعي الإجماع عليه أيضاً في كلام الأعلام؛ قال في «الجواهر»: «الثاني: التمكين الكامل؛ وهو التخلية بينها
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ١٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ١٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١- ٢٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ١٤ ..