أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٦ - اشتراط وجوب نفقة الزوجة بكونها دائمة ومطيعة
أمّا الشرط الأوّل، فهو مجمع عليه بين الأصحاب؛ قال في «الرياض»: «بلا خلاف، بل إجماعاً، كما حكاه جماعة»[١].
وقال في «الحدائق» «لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط النفقة بالعقد الدائم، فلا يجب لمتمتّع بها نفقة»[٢].
وقد حكى الإجماع صاحب «المدارك» في «نهاية المرام»[٣]، و «كشف اللثام»[٤]، وقال في «الجواهر»: «لا نفقة لذات العقد المنقطع إجماعاً بقسميه»[٥].
وتدلّ عليه رواية هشام بن سالم، قال: قلت لأبي عبداللَّه: أتزوّج المرأة متعة مرّة مبهمة؟ قال: فقال: «ذاك أشدّ عليك؛ ترثها وترثك، ولا يجوز لك أن تطلّقها إلّاعلى طهر وشاهدين».
قلت: أصلحك اللَّه، فكيف أتزوّجها؟ قال: «أيّاماً معدودة بشيء مسمّى مقدار ما تراضيتم به، فإذا مضت أيّامها كان طلاقها في شرطها، ولا نفقة ولا عدّة لها عليك»[٦].
وفي سند الرواية ضعف من جهات عديدة؛ فإنّ موسى بن سعدان قد ضعّفه النجّاشي وغيره، وعبداللَّه بن القاسم مشترك بين جماعة كثيرة يقال: «كلّهم ضعاف» فلا فائدة في تمييز من وقعوا في سند الحديث عن غيرهم.
[١]- رياض المسائل ١٠: ٥٣٠ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ٢٥: ٩٨ ..
[٣]- نهاية المرام ١: ٤٧٤ ..
[٤]- كشف اللثام ٧: ٥٥٧ ..
[٥]- جواهر الكلام ٣١: ٣٠٣ ..
[٦]- وسائل الشيعة ٢١: ٤٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ٣ ..