أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٠ - اشتراط وجوب نفقة الزوجة بكونها دائمة ومطيعة
وأضعف منها الاستدلال بقوله تعالى: ذلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا[١] الناظرة إلى الاكتفاء بزوجة واحدة؛ حتّى لا يكون جور من الزوج.
وقوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[٢].
وقوله تعالى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ[٣].
أمّا الاولى، فدلالتها مبنيّة على أن يكون المراد من عدم العول، عدم الجور في النفقات، أو الأعمّ منها؛ فإنّ الزوجة إذا كانت واحدة كان أقرب لعدم الجور في ذلك.
ولكنّ الآية ليست صريحة في حكم النفقة، ويمكن أن يكون المراد الجور في مناسبات اخرى بين الزوج والزوجة، من القسم وغيره.
وقد ذكر بعضهم: «أنّ المراد بقوله: (أَلَّا تَعُولُوا) هو أن لا تفتقروا ولا تحتاجوا؛ فإنّ «قلّة العيال أحد اليسارين»[٤]».
وقد أجاد المحقّق الطبرسي في «مجمع البيان» حيث أجاب عنه بوجهين:
«أوّلهما: أنّ «عال» قد يكون من الأجوف الواوي، ومعناه الجور، واخرى من الأجوف اليائي من «عال يعيل» بمعنى الحاجة، والآية من الأجوف الواوي، كما هو واضح.
ثانيهما: أنّ ذيل الآية يبطل هذا الاحتمال؛ لأنّ قوله: أَوْ مَا مَلَكَتْ
[١]- النساء( ٤): ٣ ..
[٢]- النساء( ٤): ١٩ ..
[٣]- البقرة( ٢): ٢٢٩ ..
[٤]- الفقيه ٤: ٢٩٨/ ٩٠٠ ..