أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٩ - حق كل من الزوجين على الآخر
إذا عرفت هذا، فلنرجع إلى شرح الحقوق الثلاثة التي ذكرها المصنّف في كلامه للرجال تبعاً لغيره من الفقهاء:
الحقّ الأوّل
قال: «ومن حقّه عليها أن تطيعه، ولا تعصيه».
قال في «الجواهر»: «ومن حقّه عليها أن تطيعه، ولا تعصيه ولا تتصدّق من بيته إلّابإذنه، ولا تصوم تطوّعاً إلّاباذنه، ولا تمنعه نفسها ولو كانت على ظهر قتب[١]، ولا تخرج من بيتها إلّابإذنه؛ ولو إلى أهلها، ولو لعيادة والدها، أو في عزائه، وأن تطيّب بأطيب طيبها، وتلبس أحسن ثيابها، وتتزيّن بأحسن زينتها»[٢].
ولم يستدلّ على ذلك إلّابشيء قليل. وإنّما ذكرنا كلامه بطوله؛ لنرى أنّه في مقام بيان الحقوق الواجبة، أو الأعمّ من الواجبة والمستحبّة؛ فهل التطيّب بأحسن الطيب ولبس أحسن الثياب، من واجباتها في كلّ يوم وليلة؟ وهل قال به أحد؟ وهل الواجب عليها إطاعتها في كلّ شيء بمقتضى إطلاق كلماتهم، أو في خصوص الاستمتاعات؟
وقال في «المسالك»: «الواجب على كلّ منهما القيام للآخر بالحقوق التي عليه... وأن يكفّ عمّا يكرهه صاحبه من قول أو فعل بغير حقّ... ومنه عدم
[١]- القَتِب: الضيّق، أي لا تمنع زوجها ولو كانت على بعير ضيّق ظهره لضعفه، كناية عنشدّة إطاعتها لزوجها في أمر الجماع ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ١٤٧ ..