أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٧ - حق كل من الزوجين على الآخر
لا ينبغي طلاقها إلّامن فاحشة مبيّنة»[١].
وهذا دليل على استحباب تحمّل أذاها مهما كان، وعدم طلاقها إلّاعند حدوث أمر فجيع.
ومثلها غيرها ممّا ورد في هذا المعنى.
وفي مقابلها أخبار تدلّ على الاهتمام بحقّ الزوج؛ وأ نّه أكبر من حقّ الزوجة، وهذا ممّا لا ينبغي الشكّ فيه في الجملة؛ وقد قال اللَّه تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ[٢]، والمراد من «القوّام» هو القائم بالأمر، والمدبّر له، والحافظ له من أيّ خطر وضرر، فالرجال يقومون بامور النساء، ويحفظونهنّ، ويدبّرون امورهنّ.
والواقع أنّ نظام الاسرة نظام صغير من أنظمة المجتمع الإنساني، وفيه رئيس، ومعاون له، ومرؤوسون؛ فالرجل بمنزلة الرئيس، والمرأة معاونة له، والأولاد أعضاء لهذا المجتمع الصغير، والدليل على ذلك أمران:
أوّلهما: فضل الرجل على المرأة من حيث أمر السياسة والتدبير، والغربيّون وإن كانوا ينكرون الفرق بين الرجل والمرأة من جميع الجهات، وينادون بنداء المساواة من جميع النواحي، ولكنّهم مراؤون ومخالفون لهذا تماماً، ويقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، فرجالهم مقدّمون في جميع أمر الحكومات، فلا يرى فيهم امرأة إلّانادراً.
[١]- الكافي ٥: ٥١٢/ ٦؛ وسائل الشيعة ٢٠: ١٧٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٨٨، الحديث ٤ ..
[٢]- النساء( ٤): ٣٤ ..