أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٦ - حول اختلاف الزوجين في الدخول
الحدود، التعبير عن البكارة ب «خاتم إلهي» في كلام أميرالمؤمنين عليه السلام[١].
فقد تلخّص من جميع ما ذكرنا: أنّ إلزام الزوجة بقبول البيّنة من الزوج وترك اليمين، لا يخلو من إشكال.
نعم، في المسألة الآتية يجوز ذلك على بعض الأقوال، كما يجوز ذلك فيما إذا كانت البيّنة على ما لا يحتاج إلى النظر المحرّم، كما إذا أقام البيّنة على كون الزوج غائباً من حين العقد إلى زمن الطلاق، واللَّه العالم.
الفرع الرابع: ما ذكره الأصحاب، وقد فات من المصنّف رحمه الله وهو أنّه هل يجب تمام المهر بالخلوة وإرخاء الستر، أم لا؟
فيه أقوال؛ قال في «المسالك»: «واختلفوا في أنّه هل يقوم غير الوطء من مقدّماته- كالخلوة- مقامه في ذلك؟ على أقوال منشأها اختلاف الأخبار في ذلك:
فذهب الأكثر إلى عدمه؛ وأنّ الخلوة وباقي المقدّمات لا تكفي في إيجاب المهر.
وذهب جماعة من المتقدّمين إلى أنّ الخلوة، توجب المهر ظاهراً؛ حيث لا يثبت شرعاً عدم الدخول، وأمّا باطناً فلا يستقرّ المهر جميعه إلّابالدخول.
وأطلق بعضهم- كالصدوق- وجوبه بمجرّد الخلوة.
وأضاف ابن الجنيد إلى الجماع إنزال الماء بغير إيلاج، ولمس العورة، والنظر إليها، والقبلة متلذّذاً».
ثمّ قال: «المعتمد الأوّل»[٢] انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ١٢٤، كتاب الحدود، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٥، الحديث ١ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٨: ٢٢٥- ٢٢٦ ..