أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٥ - حول اختلاف الزوجين في الدخول
من أنكر»[١] اختصاص البيّنة بالمدّعي، فلا يجوز للمنكر إقامتها.
ولكن يجاب عنه: بأنّ ذلك إنّما هو لتسهيل الأمر عليه، لا منعه عن ذلك.
الثاني: أنّه يجوز للزوجة أن لا تقبل منه إلّااليمين؛ لأنّ إقامة البيّنة عليها يحتاج إلى رؤية النساء فرجها، وهي حرام، مضافاً إلى ما فيها من المشقّة على الزوجة؛ لحيائها من ذلك، والزوج له طريق إلى بلوغ مناه؛ وهو الحلف، فلماذا يعدل عنه؟!
واجيب عنه: بأ نّه مثل نظر الطبيب، بل يظهر من الروايات الواردة في أبواب العيوب، جواز نظرهنّ إلى ذلك[٢].
والإنصاف: أنّ قياس ما نحن فيه بمسألة الطبيب أو أبواب العيوب، قياس مع الفارق؛ لأنّ الضرورة اقتضت هناك، ولا ضرورة هنا. نعم قد تقتضي الضرورة ذلك في المسألة الآتية؛ بناءً على كون الخلوة دليلًا على المواقعة.
الثالث: أنّه قد يقال كما عن «كشف اللثام»: «بأنّ التقاء الختانين لا يوجب زوال البكارة»[٣].
وفيه: أنّه فرد نادر.
الرابع: أنّ البكارة قد لا تزول ولو مع الدخول التامّ؛ لأنّ نوعاً منها كذلك.
وفيه: أنّه فرد نادر جدّاً أيضاً، ولذا ورد في بعض الأحاديث في أبواب
[١]- مستدرك الوسائل ١٧: ٣٦٨، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ٤ ..
[٢]- راجع مستدرك الوسائل ١٧: ٣٦٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١ و ٢ والباب ١٥، الحديث ٢ و ٣ و ٤؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢١٦، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٤ و ١٥.[ منه دام ظلّه].
[٣]- كشف اللثام ٧: ٤٨٣ ..