أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٣ - حول اختلاف الزوجين في الدخول
فلا خلاف في استحبابه، وعدم ظهور الخلاف يكفي؛ للمسامحة في السنن وإن كان الأخبار ليست بصريحة في الاستحباب، بل في بعضها نفي كونه من السنّة»[١].
هذا كلّه في جانب حكم المسألة.
وأمّا موضوعها، فالذي يظهر من الأخبار: أنّ المراد بختان المرأة وخفضها، هو أخذ شيء قليل من النواة التي هي فوق فرجها، لا قطعها من أصلها، كما ورد في ذيل حديث محمّد بن مسلم الحاكي لقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لُامّ حبيب «يا امّ حبيب، إذا أنت فعلت فلا تنهكي، ولا تستأصلي، وأشمّي؛ فإنّه أشرق للوجه، وأحظى عند الزوج»[٢].
قال في «النهاية»: «أشمّي، ولا تنهكي» شبّه القطع اليسير بإشمام الرائحة، والنهك بالمبالغة؛ أياقطعي بعض النواة، ولا تستأصليها»[٣] أيلا تقطعيها من أصلها، بل اقطعي شيئاً قليلًا منها.
وقال وهبة الزحيلي في كتابه «الفقه الإسلامي وأدلّته»: «والختان في المرأة قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج»[٤].
وقد يقال: إنّ عليها جلدة رقيقة يؤخذ منها، ويكشف عنها، كما يكشف رأس الآلة في ختان الرجل، وهذا أمر بسيط.
[١]- جامع الشتات ٤: ٦١٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٧: ١٢٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٨، الحديث ١ ..
[٣]- النهاية، ابن الأثير ٢: ٥٠٣ ..
[٤]- الفقه الإسلامي وأدلّته ١: ٤٦١ ..