أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٦ - تشريك الزوجة أباها في المهر
(مسألة ٨): لو شرّك أباها في المهر- بأن سمّى لها مهراً ولأبيها شيئاً معيّناً- يعيّن ما سمّى لها مهراً لها، وسقط ما سمّى لأبيها، فلا يستحقّ الأب شيئاً.
تشريك الزوجة أباها في المهر
تشريك الزوجة أباها في المهر
أقول: ذكر المحقّق رحمه الله صورتين للمسألة:
الاولى: «لو سمّى للمرأة مهراً، ولأبيها شيئاً معيّناً، لزم ما سمّى لها، وسقط ما سمّى لأبيها» وقال في «الجواهر»: «بلا خلاف، بل عن «الخلاف» الإجماع عليه».
والثانية: «لو أمهرها مهراً، وشرط أن يعطي أباها منه شيئاً معيّناً، قيل: يصحّ المهر ويلزم الشرط، بخلاف الأوّل»[١] ولكن صرّح في «الجواهر»: «بأنّ المشهور بطلان الشرط»[٢].
وذكر في أواخر كلامه في المسألة صورة ثالثة: «وهو أن يجعل لها مهراً، ويشترط للزوجة أن يعطي أباها شيئاً معيّناً» بأن يكون الشرط للزوجة، واختار صحّته.
وقال في «المسالك» في الصورة الاولى: «قطع المصنّف والأصحاب بلزوم ما جعل لها، وعدم صحّة ما جعل لغيرها» ثمّ قال: «ولم يخالف في ذلك إلّاابن الجنيد».
[١]- شرائع الإسلام ٢: ٢٦٨ ..
[٢]- جواهر الكلام ٣١: ٢٧ و ٢٩ ..