أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤١ - استحباب تقليل المهر
بناءً على عموم المؤونة للمهر وسائر مصارف النكاح.
ومنها: ما عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «تذاكروا الشؤم عند أبي...» إلى أن قال: «وأمّا شؤم المرأة فكثرة مهرها، وعقم رحمها»[١].
وهذا صريح في المقصود.
ومنها: ما رواه إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أفضل نساء امّتي أصبحهنّ وجهاً، وأقلّهنّ مهراً»[٢].
والمظنون أنّه ليس المراد منه كون صباحة المنظر من المرجّحات المهمّة، بل المراد أنّها مع كونها أصبح الناس، فهي أقلّهنّ مهراً؛ لأنّ مهر حسان الوجوه غالٍ جدّاً.
ومنها: مرسلة الصدوق، قال: روي: «من بركة المرأة قلّة مهرها، ومن شؤمها كثرة مهرها»[٣].
ومنها: ما رواه الطبرسي في «مكارم الأخلاق» نقلًا من كتاب «نوادر الحكمة» عن علي عليه السلام قال: «لا تغالوا بمهور النساء؛ فتكون عداوة»[٤].
والوجه فيه: أنّ الزوج قد يكون مصرّاً على نكاح امرأة، فإذا رأى كثرة مهرها انصرف، ولكن يعاديها في قلبه حتّى ينتقم منها.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٤٩، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٥١، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥، الحديث ٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٥١، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥، الحديث ٨ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٥٢، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٥، الحديث ١٢ ..