أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١١ - فيما يتعلق بالمهر بعد الفسخ بالعيب
الدخول، مثل ما إذا علمت بعد الدخول أنّه مجنون، والمعروف فيها أيضاً وجوب تمام المهر، قال في «الرياض»: «ولو كان الفسخ» أي من المرأة «بعد الدخول فلها المسمّى إجماعاً؛ لاستقراره بالدخول، ولا صارف عنه»[١].
ويدلّ عليه أمران:
الأوّل: التعليل- أو ما يشبه التعليل- الوارد في روايات الصورة الثانية؛ وهو قوله: «لها المهر بما استحلّ من فرجها»[٢] فإنّ مفاده أنّ لها المهر؛ لأنّه استحلّ فرجها، وقد عرفت وروده في روايات كثيرة، وهو دليل قويّ على ما ذكرنا.
الثاني: الروايات الواردة في نفس المسألة:
منها: ما رواه محمّد بن مسلم، عن الصادق عليه السلام... قال: «فإن دخل بها فلها الصداق»[٣].
وهي وإن كانت ناظرة إلى التخلّف عن شرط الحرّية، ولكنّ الظاهر أنّه لا فرق في الفسخ بين أن يكون بالعيب، أو التخلّف عن الشرط؛ فإنّ الفسخ فسخ على كلّ حال، وله معناه.
ومنها: روايات مفادها وجوب جميع المهر على الخصيّ إذا دلّس لامرأة فتزوّجها، ثمّ علمت بعد الدخول أنّه خصيّ[٤].
وكون المقام من باب التدليس من ناحية الزوج، لا أثر له فيما نحن فيه.
[١]- رياض المسائل ١٠: ٣٩٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١٢، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ٢، ٥ و ٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٤، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١١، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٧، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١٣، الحديث ٢، ٣، ٥ و ٦ ..