أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - فيما يتعلق بالمهر بعد الفسخ بالعيب
وصرّح النووي في «المجموع» أيضاً بهذا الحكم، بل أرسله إرسال المسلّمات[١].
وقد استدلّ أصحابنا لهذا الحكم بروايات:
منها: صحيحة أبي عبيدة، عن الباقر عليه السلام وفيها: «وإن لم يكن دخل بها فلا عدّة عليها، ولا مهر لها»[٢].
ومنها: ما رواه أبو الصباح، عن الصادق عليه السلام: في القرناء، قال: «تردّ على أهلها صاغرة، ولا مهر لها»[٣].
ومنها: ما رواه في «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن امرأة دلّست نفسها لرجل وهي رتقاء، قال: «يفرّق بينهما، ولا مهر لها»[٤].
ولكن قد عرفت آنفاً: أنّ المصرّح به في الروايتين الاولى والثالثة، بيان حكم المدلّسة، ويظهر من قوله: «تردّ على أهلها صاغرة» أنّ الثانية أيضاً كذلك، ومن الواضح أنّ المدلّسة ليس لها شيء من جهة التدليس؛ لأنّ المغرور يرجع على مَن غرّه، فلو أعطاها شيئاً جاز أخذه منها من جهة التدليس.
ومنها: ما رواه غياث بن إبراهيم، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام: «في البرصاء والجذماء، قال: إن كان لم يدخل بها ولم يتبيّن له، فإن
[١]- المجموع ١٦: ٢٧٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢١١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٤]- قرب الإسناد: ٢٤٩/ ٩٨٤؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢١١، كتاب النكاح، أبواب العيوب، الباب ٢، الحديث ٨ ..