تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤
روايات متكثّرة، وبين ما يدلّ بظاهرها على وجوب الإعادة مطلقاً، وبين ما يمكن دعوى ظهوره في وجوب الإعادة في خارج الوقت، وكونها متعرّضة لحكم هذا الفرض فقط.
أمّا ما يدلّ على مرام المشهور فهي:
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا صلّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صلّيت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد، وإن فاتك الوقت فلا تعد [١].
وصحيحة يعقوب بن يقطين قال: سألت عبداً صالحاً عن رجل صلّى في يوم سحاب على غير القبلة، ثمّ طلعت الشمس وهو في وقت، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلّى على غير القبلة؟ وإن كان قد تحرّى القبلة بجهده، أتجزئه صلاته؟ فقال: يعيد ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه [٢].
والظاهر أنّ المراد من قوله: «وإن كان قد تحرّى القبلة ...» هو توضيح مورد السؤال وبيان أنّ الصلاة على غير القبلة إنّما وقعت مع التحرّي والاجتهاد، لا أنّه سؤال آخر بحيث كان مورد السؤال أمرين؛ لأنّه لا مجوّز للدخول من دون التحرّي، وغرض السائل أنّه مع وجود التحرّي هل تجب عليه الإعادة لوقوع صلاته على غير القبلة، أم لا.
ومكاتبة محمد بن الحصين قال: كتبت إلى عبد صالح: الرجل يصلّي في يوم
[١] تهذيب ا لأحكام ٢: ٤٧ ح ١٥١، وص ١٤٢ ح ٥٥٤، الكافي ٣: ٢٨٤ ح ٣، الاستبصار ١: ٢٩٦ ح ١٠٩٠، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١١ ح ١.
[٢] تهذيب ا لأحكام ٢: ١٤١ ح ٥٥٢، وص ٤٨ ح ١٥٥، الاستبصار ١: ٢٩٦ ح ١٠٩٣، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١١ ح ٢.