تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
مستحبّة، ولا يلزم من ذلك وجوب الإتيان بها ثانياً؛ فإنّ متعلّق الوجوب هي نفس العنوان من دون مدخليّة التعدّد والتكرّر، فلا وجه للزوم الإتيان بها كذلك، فصلاة الفريضة لا تصير مستحبّة بوجه، فلا مجال للبحث المذكور أصلًا.
بعض الامور التي لم يتعرّضها الماتن
ثمّ إنّه لم يقع التعرّض في المتن للقبلة وأنّها أيّ شيء، وكذا للخصوصيّات المعتبرة في الاستقبال، وكذا للبحث عن المستقبِل بالكسر، وأنّه هل يكون فرق بين القريب والبعيد، أم لا، ونحن نتعرّض لها في ضمن امور:
الأوّل: أنّه لا شكّ في أنّ قبلة المسلمين هي الكعبة المشرّفة، والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين من كان في المسجد، ومن كان في الحرم خارجاً عن المسجد، ومن كان خارجاً عنهما، وقد حكي ذلك عن السيّد، وابن الجنيد، وأبي الصلاح، وابن إدريس، والمحقّق في بعض كتبه [١]، ونسب إلى المتأخّرين [٢] بل إلى الأكثر [٣] والمشهور [٤].
ولكنّه حكي عن الشيخين وجماعة من القدماء وبعض المتأخّرين: أنّ الكعبة قبلة لمن في المسجد، والمسجد قبلة لمن في الحرم، والحرم قبلة لمن خرج عنه [٥]، وفي الشرائع: أنّه الأظهر [٦]، وفي الذكرى نسبه إلى أكثر
[١] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٢٩، وحكاه عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة ٢: ٧٩ مسألة ١، الكافي في الفقه: ١٣٨، السرائر ١: ٢٠٤، المعتبر ٢: ٦٥، المختصر النافع: ٧٠.
[٢] مسالك الأفهام ١: ١٨٥، بحار الأنوار ٨٤: ٥١.
[٣] مدارك الأحكام ٣: ١١٩، رياض المسائل ٣: ١١١، مستند الشيعة ٤: ١٥٥- ١٥٦، جواهر الكلام ٧: ٥١٧.
[٤] زبدة البيان ١: ١٠٢، مفاتيح الشرائع ١: ١١٢، مفتاح الكرامة ٥: ٢٥٤- ٢٥٧، جواهر الكلام ٧: ٥١٤- ٥٢٠.
[٥] المبسوط ١: ٧٧- ٧٨، الجمل والعقود (الرسائل العشر): ١٧٥، المقنعة: ٩٥- ٩٦، المراسم: ٦٠، المهذّب ١: ٨٤، إصباح الشيعة: ٦١- ٦٢، مسالك الأفهام ١: ١٥١.
[٦] شرائع الإسلام ١: ٦٥.