تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - المقدّمة الاولى
الفريضة، لا يجوز تركهنّ إلّافي سفر، وأفرد الركعة في المغرب، فتركها قائمة في السفر والحضر، فأجاز اللَّه له ذلك كلّه، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة.
ثمّ سنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله النوافل أربعاً وثلاثين ركعة مثلي الفريضة، فأجاز اللَّه- عزّ وجلّ- له ذلك، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة:
منها: ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّ بركعة مكان الوتر- إلى أن قال:- ولم يرخّص رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأحد تقصير الركعتين اللّتين ضمّهما إلى ما فرض اللَّه عزّوجلّ، بل ألزمهم ذلك إلزاماً واجباً، ولم يرخّص لأحد في شيء من ذلك إلّا للمسافر، وليس لأحد أن يرخّص ما لم يرخّصه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فوافق أمر رسول اللَّه أمر اللَّه، ونهيه نهي اللَّه؛ ووجب على العباد التسليم له كالتسليم للَّه [١].
ومنها: رواية فضيل بن يسار أيضاً، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة: منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّان بركعة وهو قائم، الفريضة منها سبع عشرة، والنافلة أربع وثلاثون ركعة [٢].
والظاهر أنّها هي الرواية الاولى وعدم كونها رواية اخرى وإن جعلها في الوسائل روايتين.
ومنها: رواية فضيل بن يسار، والفضل بن عبد الملك، وبكير قالوا: سمعنا أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصلّي من التطوّع مثلي الفريضة،
[١] الكافي ١: ٢٦٦ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٤٣ ح ٢، تهذيب الأحكام ٢: ٤ ح ٢، الاستبصار ١: ٢١٨ ح ٧٧٢، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٤٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٣.