تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - أوقات الفرائض
ويرد عليه- مضافاً إلى أنّ المحكي عن الشهيد أنّه وثّق عمر بن حنظلة في شرح الدراية [١]، وروي في الكافي والتهذيب [٢] حديثان دالّان على صدقه وإن كان فيهما مناقشة-: أنّ الجواب عن السؤال الأوّل في الرواية الاولى مضطرب؛ لأنّ مرجع السؤال إلى مفروغيّة ثبوت الزوال لليل وأنّ محطّ نظر السائل هو طريق معرفته، وأنّه بأي شيء يمكن تشخيصه. وعليه: فالجواب بثبوت الزوال لليل كثبوته للشمس ممّا لا يكاد ينطبق عليه.
وأمّا حمل النجوم في الجواب الثاني على ما كانت فيه الخصوصيّتان المذكورتان،- فمضافاً إلى أنّه لا شاهد لهذا التقييد- أنّ تشخيص النجوم الكذائيّة في غاية الإشكال، فكيف يتيسّر تشخيص النجوم الطالعة عند الغروب الدائرة في مدارات الشمس؟
وعليه: فلابدّ إمّا من حمل الرواية على بيان الوقت التقريبي، خصوصاً مع كون منظور السائل هو تشخيص وقت صلاة الليل الداخل بالانتصاف، كما لايخفى، وإمّا من إرجاعها إلى أهله وردّه إليهم؛ لعدم وضوح مراده، خصوصاً مع اضطراب الجواب عن السؤال الأوّل، كما عرفت.
وأمّا رواية أبي بصير، فغاية مفادها أنّ غسق الليل إنّما هو نصفه، كما أنّ زوال الشمس نصف النهار. وأمّا كون المناط في نصف الليل هو النصف من غروب الشمس إلى طلوعها، فلا دلالة لها عليه أصلًا، كما لا يخفى.
[١] الرعاية في علم الدراية: ٩١، مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة، منتقى الجمان ١: ١٩.
[٢] الكافي ٣: ٢٧٥ ح ١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠ ح ٥٦، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٣٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥ ح ٦.