تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - البقاء إلى الغروب مقدار خمس أو ثلاث ركعات
في الأدائيّة؛ لظهوره في الإتمام بالنحو الذي شرع في الصلاة بذلك النحو، كما أنّ المراد من قوله عليه السلام: «وجازت صلاته» هي جوازها كجواز الصلاة التي وقعت بتمامها في الوقت.
وعليه: فلا مجال لدعوى كونها قضاءً بأجمعها؛ نظراً إلى أنّ الركعة الواقعة في الوقت أيضاً قضائيّة؛ لأنّ ذلك الوقت كان وقتاً للركعة الأخيرة من الصلاة لا الركعة الاولى منها، فهي أيضاً واقعة في غير وقتها. وكذا لا وجه لدعوى التلفيق بعد ظهور القاعدة في التوسعة، وأنّ إدراك الركعة بمنزلة إدراك جميع الوقت كما ذكرنا.
الثانية: أنّه قد يقال: بأنّ دليل القاعدة- وهي موثّقة عمّار- تدلّ على صحّة صلاة خصوص من انكشف له في الأثناء أو بعدها وقوع ركعة منها في الوقت؛ بأن شرع فيها غافلًا أو معتقداً لإدراك الجميع، ولا تدلّ على جواز الدخول في الصلاة مع العلم بعدم إدراكه إلّاركعة منها، كما فيما إذا نسي الإتيان بها ثمّ تذكّر وقد بقي من الوقت مقدار ركعة؛ فإنّه لا دلالة لها على جواز الدخول فيها في هذه الصورة، فضلًا عمّا لو تعمّد الترك وأراد الإتيان بها في ذلك الوقت الذي لا يسع إلّاللركعة فقط [١].
ويرد عليه- مضافاً إلى عدم اختصاص الدليل بالموثّقة؛ فإنّ قوله عليه السلام: «من أدرك من الغداة ...» في رواية أصبغ، وكذا قوله عليه السلام: «من أدرك ركعة من الوقت ...» في مرسلة المعتبر، عامّ شامل لصورة النسيان، بل صورة العمد
[١] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري: ١٦- ١٧، نهاية الدراية ١: ١٠٤- ١٠٥، وسيأتي حكاية هذا القول عن المحقّق الحائري في ص ٣١١- ٣١٣.