تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - أوقات الفرائض
ورواية إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا كان فيء الجدار ذراعاً صلّى الظهر، وإذا كان ذراعين صلّى العصر. قال: قلت: إنّ الجدار يختلف بعضها قصير وبعضها طويل، فقال: كان جدار مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يومئذ قامة [١].
ورواية أحمد بن محمد- يعني ابن أبي نصر- قال: سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر؟ فكتب: قامة للظهر، وقامة للعصر [٢].
ورواية سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن وقت الظهر، أهو إذا زالت الشمس؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك، إلّافي السفر أو يوم الجمعة؛ فإنّ وقتها إذا زالت [٣].
وغير ذلك من الروايات [٤] الظاهرة في تأخّر الوقت عن الزوال.
هذا، ولكنّ الظاهر أنّها لا تدلّ على أنّ وقت الظهر لا يدخل إلّابعد تحقّق تلك المقادير حتّى يجب له انتظار حصولها، بحيث لو أتى بها قبلها لكانت واقعة قبل الوقت فاسدة من أجل ذلك، بل الظاهر أنّ اعتبار تلك الامور إنّما هو لأجل الإتيان بالنافلة، واختلافها في المقدار الموضوع للنافلة إنّما هو من جهة اختلاف المتنفّلين في الخفّة والبطء، والتطويل والتقصير، ويشهد لذلك
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢١ ح ٥٨، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٤٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢١ ح ٦١، الاستبصار ١: ٢٤٨ ح ٨٩٠، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٤٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٤٤ ح ٩٧٠، الاستبصار ١: ٢٤٧ ح ٨٨٤، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٤٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٧.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨.