تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - أوقات الفرائض
قال: ذراع بعد الزوال. قال: قلت: في الشتاء والصيف سواء؟ قال: نعم [١].
هذا ولكنّ الظاهر أنّها لا تصلح لمعارضة ما تقدّم ممّا يدلّ على أنّ أوّل الوقت أفضل من حيث هو، وأنّه لا خصوصيّة للذراع إلّامن جهة مزاحمة النافلة للفريضة إلى هذا الحدّ، فانظر إلى مثل رواية الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعاً، قالوا: كنّا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: ألا انبّئكم بأبين من هذا؟ إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، إلّاأنّ بين يديها سبحة، وذلك إليك إن شئت طوّلت، وإن شئت قصّرت [٢].
وفي طريق آخر: ذلك إليك، فإن أنت خفّفت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك، وإن طوّلت فحين تفرغ من سبحتك [٣].
وبملاحظتها لا يبقى ارتياب في أنّه لا موضوعيّة للذراع، وأنّ الملاك هو الإتيان بالنافلة والاشتغال بالفريضة بعده، فالتأخير لا فضيلة فيه من حيث هو أصلًا.
هذا كلّه في أوّل وقت فضيلة الظهر.
وأمّا مبدأ وقت فضيلة العصر، فقد عرفت [٤] أنّ المشهور أنّه هو المثل،
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٤٩ ح ٩٨٨، الاستبصار ١: ٢٥٤ ح ٩١١، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٤٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢٥.
[٢] الكافي ٣: ٢٧٦ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٣١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥ ح ١.
[٣] الكافي ٣: ٢٧٦ ذح ٤، تهذيب الأحكام ٢: ٢٢ ح ٦٣، الاستبصار ١: ٢٥٠ ح ٨٩٨، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٣٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥ ح ٢.
[٤] في ص ٢٦٧.