تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧١ - كيفيّة صلاة الثانية للمتحيّر
الوقت في أنّه هل تحقّق منه الصلاة إلى القبلة الواقعيّة أم لا؟ فلا مانع من جريان قاعدة الشكّ بعد الوقت.
ومن أنّه ليس الفرق بين المقام، وبين ما إذا اقتصر على ثلاثة محتملات عالماً ملتفتاً إلّامجرّد تخيّل الإتيان بالجميع واعتقاده في زمان، وهل يكون ذلك فارقاً؟ فإنّه كيف يوجب الاعتقاد به سقوط شرطيّة القبلة على تقدير عدم تحقّقها فيما أتى به من المحتملات؟ ومع عدم السقوط يكون حكم العقل بلزوم إحراز القبلة بالإتيان بالجميع بحاله، من دون أن يحدث فيه فتور أو قصور، ومورد جريان قاعدة الفراغ هو ما إذا شكّ في اشتمال العمل على جميع أجزائه وشرائطه، ومرجعها إلى رفع اليد عن الجزء والشرط المشكوك على تقدير الإخلال به.
وأمّا المقام، فليس فيه إلّامجرّد التخيّل والاعتقاد في زمان مع انكشاف خلافه بعده، وكيف يكون ذلك موجباً لسقوط شرطيّة القبلة؟ ومع عدمه لا محيص عن الإتيان بالمحتمل الفائت في الوقت وفي خارجه. غاية الأمر أنّه لو كان معلوماً بالتفصيل لكان اللّازم الإتيان به بالجهة التي علم بعدم الإتيان بالصلاة إليها، ولو كان معلوماً بالإجمال لكان اللّازم الإتيان بها إلى أربع جهات؛ لعدم إحراز تحقّق الاستقبال بدونه.
وعليه: فقد تحقّق منه سبع صلوات لإحراز وقوع صلاة واحدة إلى القبلة.
وفي حكم فوات بعض المحتملات ما إذا علم ببطلان أحد المحتملات من جهة نقصانه لأجل ترك الركن فيه سهواً؛ فإنّه يجب عليه إعادته في الوقت وبعده؛ سواء كان ذلك المحتمل معلوماً بالتفصيل، أو معلوماً بالإجمال، غاية