تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - أوقات الفرائض
بين غروب الشمس، وبين وقت صلاة المغرب، ولكنّ الوقت غير مذكور قبلها، فغاية مفادها حينئذٍ أنّ نفس صلاة المغرب والإتيان بها كان متأخّراً عن الاستتار، وأنّه صلى الله عليه و آله لم يكن يأتي بها عنده، بل يفصل عادة للجماعة والأذان والإقامة [١].
قابل للدفع بأنّه كما لم يكن الوقت مذكوراً في الرواية، كذلك لا تعرّض لها لفصل النبيّ صلى الله عليه و آله بين الغروب، وبين صلاة المغرب، بل المذكور فيها هو الفصل بينه، وبينها مطلقاً، وهو لا يتمّ إلّابعد ثبوته بينهما بالإضافة إلى كلّ أحد ولو من أراد الصلاة منفرداً، وقد حصل المقدّمات قبل الوقت، كما هو ظاهر، فهذه الرواية سليمة من حيث السند والدلالة.
ومنها: صحيحة بكر بن محمد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سأله سائل عن وقت المغرب؟ فقال: إنّ اللَّه- تعالى- يقول في كتابه لإبراهيم: «فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي» [٢]، فهذا أوّل الوقت، وآخر ذلك غيبوبة الشفق، وأوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة، وآخر وقتها إلى غسق الليل؛ يعني نصف اللّيل [٣].
وقد اورد على الاستدلال بها بأنّ الأنجم قد ترى قبل ذهاب الحمرة
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٤٦- ٢٤٧، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ١٧٣.
[٢] سورة الأنعام ٦: ٧٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٠ ح ٨٨، الاستبصار ١: ٢٦٤ ح ٩٥٣، الفقيه ١: ١٤١ ح ٦٥٧، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٧٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٦.