تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤ - أوقات الفرائض
العصر قبل مضيّ المقدار المعيّن، وخروج وقت صلاة الظهر لو لم يبق إلّاذلك المقدار. وعليه: فنسبة صلاة العصر إلى ذلك المقدار كنسبة الظهر إلى ما قبل الزوال، ونسبة صلاة الظهر إلى ذلك المقدار في آخر الوقت كنسبة العصر إلى ما بعد الغروب.
وعليه: فلا يلزم من الاختصاص بالمعنى المذكور عدم صحّة سائر الصلوات- سواء كانت مستحبّة أو واجبة، كقضاء الفرائض الفائتة- إذا وقعت في الوقت المختصّ أصلًا، بل يجوز الإتيان بقضاء الشريكة لليوم السابق مثلًا في ذلك الوقت، فيجوز الإتيان بقضاء صلاة العصر في أوّل الوقت المختصّ بالعصر، كما يجوز الإتيان به في سائر الأوقات.
وعليه: فما حكي عن صاحب الجواهر في رسالة نجاة العباد- ممّا يرجع إلى أنّ المراد بالاختصاص عدم صحّة الشريكة فيه مطلقاً أداءً وقضاءً، عمداً وسهواً [١]- ممّا لا وجه له.
ثمّ الظاهر اختصاص دليل الاختصاص بما إذا لم يأت بصاحبة الوقت، فإذا فرض الإتيان بها لا مانع من وقوع الشريكة في الوقت المختصّ، ويتفرّع عليه أنّه لو ظنّ ضيق الوقت فصلّى العصر ثمّ انكشف بعد الفراغ بقاء الوقت بمقدار صلاة اخرى، يلزم عليه الإتيان بصلاة الظهر أداءً، بل لو سلّم الإطلاق في دليله ومنع الاختصاص، نقول:
إنّ ظاهر الروايات الدالّة على الاشتراك [٢] أقوى من حيث الشمول لهذا
[١] نجاة العباد: ٨٠.
[٢] تقدّمت في ص ١٣٤- ١٣٥ و ١٣٩.