تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - أوقات الفرائض
من شغل، أو نسي، أو سها أو نام، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّامن عذر أو علّة [١].
وهذه الرواية أيضاً يمكن الاستدلال بها لكلّ من الفريقين؛ نظراً إلى ظهورها في عدم جواز التأخير عمداً؛ لما مرّ من أنّ كلمة «لا ينبغي» بمعنى أنّه لا يجوز ولا يتيسّر، ويدلّ عليه ذيل الرواية، الظاهر في أنّه لا يجوز لأحد من غير عذر أ علّة أن يجعل آخر الوقتين وقتاً، ويؤخِّر صلاته إلى آخر الوقت عمداً.
وبذلك يظهر أنّ المراد من ثبوت الوقتين لكلّ صلاة كما هو ظاهر صدر الرواية إنّما هو ثبوت الوقت الاختياري والوقت الاضطراري، فاختلاف الوقتين وافتراقهما إنّما هو بذلك، لا بالإجزاء والفضيلة.
هذا، ولكنّ الظاهر دلالة الرواية على خلاف قول الشيخ قدس سره؛ من جهة ظهور صدرها في أنّ اختلاف الوقتين إنّما هو بالفضيلة والإجزاء؛ لقوله عليه السلام:
«وأوّل الوقتين أفضلهما»، ومن جهة تجويز التأخير لمن له شغل، وهو لا يكون اضطراريّاً، ولا يناسب تجويز التأخير معه مع تعيّن الوقت الأوّل للإجزاء، كما عرفت في صحيحة الحلبي.
نعم، يبقى ذيل الرواية الظاهر في غيره، ولكنّه- مضافاً إلى اشتماله على كلمة «العذر»، الشاملة للشغل قطعاً- لا دلالة له على الخلاف؛ لأنّ مفادها أنّ
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٩ ح ١٢٣، الاستبصار ١: ٢٧٦ ح ١٠٠٣، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٠٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٦ ح ٥، وفي ص ١١٩ ب ٣ ح ٤ مختصراً.