تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - أوقات الفرائض
إلّا مع امتداد الوقت؛ أي وقت الإجزاء، كما لا يخفى.
ومنها: ما رواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير ليث المرادي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقلت: متى يحرم الطعام والشراب على الصائم، وتحلّ الصلاة صلاة الفجر؟ فقال: إذا اعترض الفجر فكان كالقبطيّة البيضاء، فثمّ يحرم الطعام على الصائم، وتحلّ الصلاة صلاة الفجر. قلت:
أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ قال: هيهات أين يذهب بك، تلك صلاة الصبيان [١].
فإنّ عدّها من فعل الصبيان دليل على المرجوحيّة وعدم الالتفات إلى فوت الفضيلة المهمّة، ولا يناسب ذلك مع تماميّة الوقت الاختياري بوجه.
ومثلها ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير المكفوف قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام؟ فقال: إذا كان الفجر كالقبطيّة البيضاء. قلت:
فمتى تحلّ الصلاة؟ فقال: إذا كان كذلك. فقلت: ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال: لا، إنّما نعدّها صلاة الصبيان، ثمّ قال: إنّه لم يكن يحمد الرجل أن يصلّي في المسجد ثمّ يرجع فينبّه أهله وصبيانه [٢].
والظاهر اتّحادها مع الرواية السابقة، وعدم كونهما روايتين، ولذا حكي عن الحدائق أنّه نقل عن صاحب المنتقى [٣] المناقشة في سند الرواية بأنّ
[١] تقدّمت في ص ٢٤٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٩ ح ١٢٢، الاستبصار ١: ٢٧٦ ح ١٠٠٢، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢١٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٨ ح ٢.
[٣] منتقى الجُمان ١: ٤٣٧- ٤٣٨.