تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - أوقات الفرائض
واورد على الاستدلال به- مضافاً إلى ضعف السند بمحمد بن علي؛ لعدم توثيقه، وإلى أنّ فعله عليه السلام لا دلالة له على أنّ الاستتار ليس بوقت لصلاة المغرب؛ لاحتمال أنّه كان يصلّي بعد تحقّق وقتها لاستحبابه؛ لاستحباب المسّ بالمغرب قليلًا- بأنّ الفحمة إنّما تقبل بالاستتار، كما أنّ البياضة عند الفجر إنّما تقبل بطلوع القرص عن تحت الافق؛ فإنّ الشمس بمجرّد دخولها تحت الافق يشاهد أنّ الفحمة أخذت بالارتفاع فتتصاعد متدرّجاً، ولا ملازمة بين إقبال الفحمة، وزوال الحمرة المشرقيّة، وتجاوزها عن قمّة الرأس [١].
ولكن هذا الإيراد مبنيّ على كون المراد بالسواد هي الحمرة، مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ المراد بالفحمة هو السواد الحاصل بعد ذهاب الحمرة المشرقيّة؛ فإنّه بذهابها وتجاوزها عن قمّة الرأس يقبل السواد من المشرق ويتصاعد على التدريج، فتدبّر.
ومنها: رواية عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إنّما أمرت أبا الخطّاب أن يصلّي المغرب حين تغيب الحمرة من مطلع الشمس، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب، وكان يصلّي حين يغيب الشفق [٢].
واورد عليها أيضاً- مضافاً إلى ضعف السند بعلي بن يعقوب- بأنّ اشتمال الرواية على لفظة «مطلع الشمس»، الظاهرة في خصوص نقطة خروجها، يمنع عن الدلالة على مذهب المشهور، بل ظاهرها هو: أنّ الاعتبار بارتفاع
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٤٩، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ١٧٥.
[٢] الاستبصار ١: ٢٦٥ ح ٩٦٠، مستطرفات السرائر: ٩٥ ح ٨، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٧٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٠، وفي بحار الأنوار ٨٣: ٥٥ ح ٨ عن مستطرفات السرائر.