تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - أوقات الفرائض
ومنها: رواية ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام اناس وأنا حاضر، فقال: إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه إلّا سبحتك، تطيلها أو تقصّرها، الحديث [١].
ومنها: ذيل رواية إسماعيل الجعفي المتقدّمة [٢]؛ وهو قوله عليه السلام: وإنّما جعل الذراع والذراعان لئلّا يكون تطوّع في وقت فريضة.
ومنها: غير ذلك من الروايات [٣] الدالّة على أنّ التأخير إنّما هو بلحاظ حال النافلة واشتغال المؤمنين بها، ولئلّا تقع في كبرى «التطوّع في وقت الفريضة»، ويؤيّده استثناء السفر ويوم الجمعة في رواية سعيد الأعرج المتقدّمة؛ فإنّ الظاهر أنّ الاستثناء إنّما هو لأجل سقوط نافلة الظهرين في السفر، وجواز التقديم على الزوال في يوم الجمعة، كما مرّ سابقاً [٤].
ثمّ إنّ المشهور [٥] اختصاص مقدار أربع ركعات من أوّل الوقت بالإتيان بالظهر، ومن آخر الوقت بالعصر؛ بمعنى أنّ لكلّ من الصلاتين وقتين:
أحدهما: اختصاصيّ، والآخر اشتراكيّ، خلافاً للصدوق [٦]، حيث إنّه يظهر
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٤٦ ح ٩٧٨، الاستبصار ١: ٢٤٩ ح ٨٩٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٣٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥ ح ١٢.
[٢] في ص ١٠١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٣١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥.
[٤] في ص ١١١- ١١٢.
[٥] غاية المرام ١: ١٢٢، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٤٨٣- ٤٨٤، كشف اللّثام ٣: ٦٩ و ٧١، الحدائق الناضرة ٦: ١٠٠، مفتاح الكرامة ٥: ١٣٠، جواهر الكلام ٧: ١٢٩ و ١٤٠، مصباح الفقيه ٩: ١٠٠.
[٦] حكى عنه في مختلف الشيعة ٢: ٣٣ مسألة ٣، وعن الصدوقين في رياض المسائل ٣: ٣٥، وراجع الفقيه ١: ١٣٩ ح ٦٤٧، والمقنع: ٩١، والهداية: ١٢٧، ولكنّ النسبة إليه مشكل، كما صرّح به الشيخ في كتاب الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٣٦، ولكن في التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ١٤٧، بعد نقل النسبة إليه قال: «وتبعه جماعة»، ويأتي هذا في ص ٢٩٩، أيضاً.