تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
هي الطبيعة بلحاظ سريانها في الأفراد وجريانها في المصاديق، وإمّا أن يقال بأنّها هي نفس الطبيعة والماهيّة مع قطع النظر عن السريان والجريان.
فعلى الأوّل: يرجع هذا الفرض إلى الفرض الأوّل؛ وهو العموم الأفرادي بلحاظ كلّ فرد؛ لأنّ معنى السريان هو الشمول لكلّ فرد، وقيام الدليل على منع السريان في طائفة من الأفراد لا يوجب إهمال الدليل بلحاظ الأفراد التي لم يقم فيها دليل على منع السريان؛ لأنّ الشكّ في الشمول لهذه الأفراد شكّ في مانع مستقلّ، ومقتضى الدليل هو عدمه، كما لا يخفى.
وعلى الثاني: يكون الموضوع صرف الطبيعة بلا تكثّر فيه ولا عموم وسريان، فمع قيام الدليل على خروج النافلة في حال عدم الاستقرار لابدّ إمّا من الالتزام بخروج هذه الحال عن مطلق الصلاة، والقول بأنّ صلاة الفريضة في حال عدم الاستقرار لا يعتبر فيها الاستقبال، وإمّا من الالتزام بصيرورة ذلك الدليل قرينة على اختصاص الموضوع المنفي بخصوص صلاة الفريضة، والحكم بأنّ الدليل لا يدلّ على أزيد من اعتبار الاستقلال فيها، وحينئذٍ فيصحّ للمورد أن يقول بأنّه حيث لا يصحّ الالتزام الأوّل، فلابدّ من الالتزام الثاني.
ولكنّ الجواب عنه حينئذٍ أن يقال: إنّه على تقدير تسليم كون هذا التركيب ظاهراً في نفي الجنس والطبيعة، ولكن لا نسلّم ظهوره في عدم كون نفي الجنس بلحاظ السريان، بل هو الظاهر منه، خصوصاً مع ملاحظة ورود الدليل المذكور في النافلة، الشاهد على كون الطبيعة الملحوظة إنّما هي الطبيعة السارية لا صرف الماهيّة، فانقدح من جميع ما ذكرنا صحّة التمسّك