تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - أوقات الفرائض
والجواب: أنّ ظهور هذه الفقرة من الصحيحة في خروج الغداة عن النهار كالمغرب وإن كان لا ينبغي أن ينكر، إلّاأنّ ذيل الصحيحة يدلّ بالصراحة على دخول الغداة في النهار، وأنّ إطلاق الصلاة الوسطى على صلاة الظهر إنّما هو بلحاظ وقوعها وسطاً بين صلاتين بالنهار. ومن الواضح: كون النصّ أو الأظهر قرينة على التصرّف في الظاهر دون العكس.
وعليه: فلا مانع من أن يكون المراد بأحد الطرفين هو الطرف الداخلي، وبالآخر هو الطرف الخارجي، ولعلّ الوجه في التفكيك عدم ثبوت الطرف الخارجي قبل الغداة؛ لعدم ثبوت صلاة مفروضة قبل طلوع الفجر؛ لانتهاء العشاءين بانتصاف الليل الذي هو معنى غسق الليل، كما عرفت [١]، بخلاف المغرب الذي يكون الصلاة الواجبة فيه متّصلة بالنهار.
وبالجملة: لا مجال للمناقشة في كون الذيل قرينة على التصرّف في الصدر، وسيأتي التعرّض لمفاد الصحيحة في الجواب عن الوجه الثالث، فانتظر.
الثالث: الروايات الدالّة على تسمية الزوال نصف النهار، كصحيحة زرارة المتقدّمة [٢]، المشتملة على قوله عليه السلام: «وقال- تعالى-: «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى»؛ وهي صلاة الظهر؛ وهي أوّل صلاة صلّاها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ وهي وسط النهار، ووسط صلاتين بالنهار: صلاة الغداة وصلاة العصر».
[١] في ص ٢٠٦- ٢٠٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، ب ٢ قطعة من ح ١، وقد تقدّم تخريجها في ص ١٣٢.